بشكوكه . ولكن كيف تتحقق كثرة الشك ، ومتى يصبح الشخص كثير الشك ؟
- المرجع في تحقق كثرة الشك هو العرف ، وقد يُصبح الشخص كثير الشك في نظر العرف إذا شك في صلاة واحدة ثلاث مرات ، أو في كل ثلاث صلوات مرة واحدة ، ولا يضر إذا كان عروض الشكوك الكثيرة بسبب عوامل نفسية وعصبية ( كالخوف والاضطراب والقلق والغضب و . . ) إذا صدق عليه عرفاً أنه كثير الشك .
واليك أحكام كثير الشك :
1 - لو شك في شيء من الصلاة ( في الركعات أو الأفعال أو الشرائط ) بنى على وقوع ذلك الشيء حتى ولو لم يتجاوز محله ( كما لو شك في الركوع وهو قائم ، بنى على وقوع الركوع ) .
2 - ولو كان ما يشك في وقوعه مفسداً للصلاة ، بنى على عدم وقوعه ( كما لو شك أنه ركع مرتين ، بنى على عدم زيادة الركوع ) .
3 - ولو شك في الركعات بنى على الأكثر إن لم يكن مُبطلًا ( كالشك بين الثلاث والأربع في الرباعية فيبني على الأربع ) وإن كان الأكثر مُبطلًا بنى على الطرف الأقل ( كالشك بين الثلاث والخمس فيبني على الثلاث ) .
4 - لو كان يشك كثيراً في فعل معين من أفعال الصلاة ، فهو كثير الشك بالنسبة إلى هذا الفعل ولايعتني بشكوكه هنا ، فلو عرض له الشك في جزء آخر فعليه أن يعمل بوظيفة الشك « 1 » إلا إذا كان هذا الشك العارض من ترشحات كثرة الشك فلا يعتني به أيضاً .
هامش
( 1 ) كما لو كان كثير الشك في السجود ، فعرض له الشك حالياً في الركوع فعليه أن يعمل بوظيفته ، فإن كان قبل تجاوز المحل أتى بالركوع وإن كان بعد تجاوز المحل لم يلتفت .