صلاة المطاردة
1 - والمقصود بالمطاردة - أو ما يطلق عليه ( شدة الخوف ) - هو حالة إلتحام الحرب مع العدو ، أو الاشتباك في معركة مع اللصوص ، أو الحيوانات المفترسة ، أو أية حالات اضطرارية أخرى ، بحيث لا توجد أية فرصة للصلاة بكيفيتها المعهودة لا تماماً ولا قصراً .
2 - ولأن الصلاة لا تترك على أية حال ، فيجب على المسلم في هذه الحالات أن يصلي بأية صورة ممكنة : جالساً ، أو واقفاً ، أو مستلقياً ، أو ماشياً ، أو راكباً ، مستقبلًا القبلة أو غير مستقبل ، وعليه أن يأتي بكل ما يستطيع عليه من الأجزاء والشرائط وبقدر المستطاع ، وما لا يستطيع عليه يأتي بالبديل ، فإذا لم يستطع الركوع والسجود ، أومأ برأسه ، وإن لم يستطع فالايماء بالعين ، ومع عدم القدرة على أي شيء صلى بالتسبيح ، فيقول بدل كل ركعة : " سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر " ويسقط الركوع والسجود . ويسعى أن يكبِّر تكبيرة الإحرام مستقبلًا القبلة إن أمكن .
ولو صلى صلاته بالكيفية المتاحة صحت إن شاء الله تعالى ، ولا إعادة عليه ولا قضاء .
فروع :
الأول : لو رأى من بعيد ما ظنه عدواً ، أو لصاً ، أو سبعاً وتأكد من ذلك حسب الظاهر ، فقصَّر وصلى صلاة الخوف ثم تبين بعد ذلك خطأ ظنه ، كانت صلاته صحيحة ولا إعادة عليه .
الثاني : لو احتمل زوال العذر قبل خروج وقت الصلاة ، فالأحوط - في
فقه الخلل وأحكام سائر الصلوات — صفحة 120
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٠