به الشئ هو هو غير ما يصدق عليه انه ليس هو فإذا قلت ليس بكاتب فلا
يكون صوره زيد بما هي صوره زيد ليس بكاتب والا لكان زيد من حيث هو زيد
عدما بحتا بل لا بد وأن يكون موضوع هذه القضية اي قولنا زيد ليس بكاتب مركبا
من صوره زيد وامر آخر عدمي يكون به مسلوبا عنه الكتابة من قوه أو استعداد أو امكان
أو نقص أو قصور واما الفعل المطلق فحيث لا يكون فيه قوه والكمال
المحض ما لا يكون فيه استعداد والوجوب البحت والتمام الصرف ما لا يكون
معه امكان أو نقص أو توقع فالوجود المطلق ما لا يكون فيه شائبه عدم الا ان
يكون مركبا من فعل وقوه وكمال ونقص ولو بحسب التحليل العقلي ( 1 ) بنحو
من اللحاظ الذهني وواجب الوجود لما كان مجرد الوجود القائم بذاته من غير
شائبه كثره وامكان أصلا فلا يسلب عنه ( 2 ) شئ من الأشياء الا سلب السلوب
هامش
( 1 ) كتحليل الممكن بالماهية والوجود وتحليل النوع البسيط إلى الجنس والفصل
والتركيب التحليلي أيضا محذور شديد لان العقل الذي يحكم بأنه لا يجوز في الواجب بالذات شئ
وشئ كيف يسوغ التحليل أم كيف لا يعده محذورا وهذا هو التركيب المدلول عليه بقولهم كل ممكن
زوج تركيبي س ره .
( 2 ) ان قلت لفظ السلب مستدرك قلت الاستثناء مفرغ والتقدير فلا يسلب عنه شئ سلبا
الا نحو سلب السلوب فالمستثنى منه مفعول مطلق ورأيت في نسخه زيادة ان بعد الا وحينئذ
لا اشكال أصلا س ره .