الصفات التي مصداقها ذات احديه بسيطه صرفه بحسب نفس الامر فقد تحقق بنور
البرهان والعيان ان الذات الإلهية مشتركه بين الأسماء الحسنى كلها والتكثر
فيها حسب تكثر الصفات وذلك التكثر باعتبار مراتبه ( 1 ) الغيبية التي هي
مفاتيح الغيب وهي معان معقوله في غيب الوجود الحق تعالى لأنها مع كثرتها
العقلية مندمجه فيها على نحو بسيط غاية البساطة لان الذات الأحدية والهوية
الوجودية السابقة على جميع الهويات الوجودية مع بساطتها يتصف عند العقل بصفاتها
المتكثرة الكمالية والنسبية يتعين ( 2 ) بها شؤون الحق وتجلياته
وقد مر مرارا انها ليست بموجودات عينيه ولا يدخل في الوجود الاحدى أصلا فهي
ثابته في العقل معدومه في العين ولها الاحكام والآثار بوجه عرضى لأنا قد ذكرنا
ان الأثر في الحقيقة لا يكون الا للوجود لكن كثرتها العقلية تؤدى إلى كثره آثار
الوجود في الخارج كثره ترجع إلى وحده حقيقية في الكل والتكثر بوجه يرجع
هامش
( 1 ) فأسماؤه الذاتية هي الغيوب وذاته الذي هو الكنز المخفى غيب الغيوب فهذا معنى قوله
تعالى وعنده مفاتح الغيب اي عند الهوية الصرفة بان يكون الهاء اسما لا ضميرا فإنه لا تفاوت فيه فقد
يرسم دائره واحده لان الدائرة لا نهاية لها إذ الانتهاء انما يكون بالمخالف بالنوع للشئ ومركزها
نسبه إلى جميع أطراف محيطها على السواء وقد يرسم بدائرتين للإشارة إلى صفتي الجمال والجلال
والواو يتولد من الاشباع لان المحكى عنه بالهاء له شده الوجود في الغاية وله الإحاطة
والسعة والهاء حلقيه والواو شفويه ففي التركيب منهما اشاره إلى احاطه النفس الرحماني بالبواطن
والظواهر ويمكن ان يكون المراد بمفاتح الغيب أسماؤه الفعلية التي هي من صقع الربوبية من العقول
التي في سلسله البادئات والتي في سلسله العائدات وانما لا يعلمها الا هو على التقديرين لان السنخية
بين المدرك والمدرك معتبره فلا يعلم ما من صقعه الا ما من صعقه وكل ما هو من صقعه موجود بوجوده
وباق ببقائه أو المراد لا يعلم كنهها وباطن ذاتها الا هو س ره .
( 2 ) بالعين التعين أو بالفاء من التفنن والشؤون هي الأعيان الثابتة فعقب الكلام في الأسماء
بالكلام في لوازمها والمراد ان كل اسم يلزمه عين ثابت فالعين الثابت الانساني لازم الاسم الأعظم
الجامع وهو الله وعين الملك لازم اسمه السبوح القدوس وعين الحيوان لازم اسمه السميع البصير
وقس عليه وهذه اللوازم من اللوازم الغير المتأخرة في الوجود بل صور علميه موجوده بوجود
الملزومات وهو وجود الذات س ره .