قبله كلام ينبِّه المستمع له ، فجعل الأول تنبيهاً للمستمعين لما بعده في الاذان .
وجُعل بعد التكبير الشهادتان . لان أول الايمان هو التوحيد والاقرار لله بالوحدانية ؛ والثاني الاقرار للرسول بالرسالة وان طاعتهما ومعرفتهما مقرونتان ، ولان أصل الايمان انما هو الشهادتان ، فجعل شهادتين شهادتين ، كما جعل في سائر الحقوق شاهدان ، فإذا أقر العبد لله عز وجل بالوحدانية ، وأقر للرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة ، فقد أقر بجملة الايمان ، لان أصل الايمان انما هو الاقرار بالله وبرسوله .
وانما جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة لان الاذان انما وضع لموضع الصلاة ، وانما هو نداء إلى الصلاة في وسط الاذان ، ودعاء إلى الفلاح والى خير العمل ، وجعل ختم الكلام باسمه كما فتح باسمه . « 1 »
تفصيل القول :
1 - اختلفت الروايات المعتبرة حول عدد فصول الأذان والإقامة ، والمشهور بين الفقهاء فتوى وبين المؤمنين عملًا هو : ان الاذان يتألف من ثمانية عشر فصلًا هي :
1 - 4 الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر .
5 - 6 أشهد أن لا إله الا الله . أشهد أن لا إله الا الله .
7 - 8 أشهد انَّ محمداً رسول الله . أشهد انَّ محمداً رسول الله .
9 - 10 حي على الصلاة . حي على الصلاة .
11 - 12 حي على الفلاح . حي على الفلاح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 4 / كتاب الصلاة أبواب الأذان والإقامة / الباب 19 / ص 645 / ح 14 .