تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخمس — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وقد إستخدم السياق القرآني الغنيمة بما يستفيده المسلمون في الحرب مما جعل البعض يزعم اختصاص الكلمة بذلك ، بينما الاستخدام لا يدل أبداً على الاختصاص . ويبدو أن الكلمة تتشابه وكلمات العفو والنفل في قوله سبحانه : خذِ الْعَفوَ وَأْمرْ بِالْعرْفِ وَأَعرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ( الأعراف / 199 ) . يَسْالُونَكَ عَنِ الانْفَالِ قُلِ الانْفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ ( الأنفال / 1 ) . وهي تعني ما يحصل عليه الانسان من فوائد بلا مشقة وبلا حاجة ضرورية إليه . وبالرغم من أن هذا المعنى لم ينص عليه أهل اللغة ولكنه قريب من موارد استخدام الكلمة عرفا . كما أنه يستفاد من الأدلة الشرعية . باء / والخمس أساساً حق الله سبحانه حيث يقول ربنا : فإن لله خمسه ( الأنفال / 41 ) ، وما كان لله فهو للرسول الذي جعله الله خليفته في خلقه . ومن ثم لذي القربى من أوصياء الرسول . وهكذا عرفنا أن نصف الخمس هو للوحي القائم بشأن الأمة ، وهذا ما نسميه بحق الامام . ولأن الرسول وأوصياءه عليه وعليهم السلام خلفاء الله في الأرض . فإن نصف الخمس كان لهم بصفتهم الإلهية . ومصرف الشؤون العامة للأمة والتي يشرفون عليها . جيم / أما النصف الثاني فإنه لذي القربى وهم السادة من أهل