تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١

في كل وادٍ يهيمون

أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ في كُلِ وادٍ يَهيمُونَ ( 225 ) . تفصيل القول القرآن الكريم في حقيقته كتاب تزكية وتعليم ، ولكن ابن آدم - في الغالب - يأبى إلَّا أن تقوده هواجسه ووساوسه . والقرآن يُؤكِّد على ضرورة أن تكون ثقافة الإنسان ثقافة إلهية أصيلة ؛ فلا يصح منه أن يتَّبع الشعراء ، باعتبارهم مصدر إثارة الأحاسيس والمشاعر ، وهم الذين يميلون مع كل ريح ، وكان أمرهم فرطاً . فهم لا يعرفون التوازن والاعتدال ، بل يهيمون في كل اتِّجاه ، ولا تهمُّهم المبادئ بقدر ما تسوقهم عواطفهم ، بل وشهواتهم ومصالحهم . بصائر وأحكام لا يصح للإنسان أن يتَّبع الذين يميلون مع كل ريح ، ويهيمون في كل اتِّجاه ، ولا تهمُّهم المبادئ السامية .