أوثق من الله عزَّ وجلَّ ركناً وهو وهّاب العزَّة والرحمة ، وهو المحيط بالمؤمن لطفاً ورعاية ، وهو السميع العليم .
فهو تعالى يسمع الدعاء ، سمع إحاطة . وهو كذلك عليم ، علم إحاطة بنوايا الإنسان الداعي . إنه يسمع الدعاء الظاهر ، ويعلم ما وراء الدعاء . وهذه الحقائق الربانية من شأنها أن تدفع بالإنسان إلى مزيد من التعلُّق بربِّه .
وحيث يُؤمن الإنسان بربِّه المحيط به ، يتسنى له المزيد من الاعتماد عليه ، ويكون توكُّله عليه ذا مصداقية كبيرة يرافقه في كل مكان وزمان .
بصائر وأحكام
التوكُّل ليس مجرَّد ذكرٍ باللسان ، وإنما هو في جوهره : مشروع إيماني عميق لتعزيز الصلة بالله ، ولمواجهة التحدِّيات .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 554
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٥٥٤