لقد وصلت حضارتهم ب - ( فارهيتهم ) هذه إلى القمة . وهنا بالذات بدأت مرحلة الامتحان ، فأرسل الله تعالى لهم نبيَّهم صالحاً ( ع ) يُبيِّن لهم معايبهم ، ليجتنبوها فتكون لهم سعادة الدارين ، لا سيما وأن بلوغ حضارة ما إلى ذروة معيشتها يجعلها عرضة لأشد مخاطر السقوط ، بسبب غرورها وانغماسها في الترف . فكان لا بد من منقذ يدلُّهم على طريق النجاة من الهلاك ، والله تعالى برحمته يبعث الأنبياء مبشرين ومنذرين ، وها هو النبي صالح ( ع ) واحد منهم .
بصائر وأحكام
إن بلوغ حضارةٍ مّا إلى ذروة معيشتها ، يجعلها عرضة لأشد مخاطر السقوط ، وهو الغرور والترف . لذا كان الناس بحاجة إلى منقذ ، وأنبياء الله هم الذين قاموا بهذه المهمة الصعبة .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 375
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٧٥