تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وأحواضه الغائرة في عمق الأرض ، وإذا تكاثرت صارت عيوناً تجري بالمياه . فكانت الأشجار - في الحقيقة - سبباً من أسباب تشكُّل العيون ، ولعله لذلك قُدِّمت لفظة الجنات على لفظة العيون . والجنات هي البساتين ، وإنما سُمِّيت جناتٍ لاكتظاظ الأشجار فيها إلى حدٍّ صارت ظلالها تُغطِّي الأرض وتسترها عن أشعة الشمس . والجنة ما تُجَنُّ وتُستر . وهذا كله إشارة إلى النعمة التي كانت متوافرة بين يدي ثمود الذين شارفوا على السقوط إلى هاوية الهلاك ، لتكذيبهم المرسلين ، ولكفرانهم بأنعم الله تبارك وتعالى . بصائر وأحكام بالرغم من تجلِّي نعم الله الوفيرة المُتمثِّلة بالجنات والعيون ، التي لا يستطيع أحد أن يُنكرها لشدة وضوحها ، إلَّا أن المُكذبين بالرسل يكفرون بها ، وبعوامل المحافظة عليها ، والتي تُسمَّى ب - ( الشكر ) .