إنا لمدركون
فَلَمّا تَراءَا الْجَمْعانِ قالَ أَصْحابُ مُوسى إِنّا لَمُدْرَكُونَ ( 61 ) .
* * * تفصيل القول
لم يلتحم جمع موسى ( ع ) وجمع فرعون أبداً ، وإنما كانت ثمة مساحة فاصلة بينهم ، وقد تسنَّى للجمعين أن يرى أحدهما الآخر .
فأما جمع النبي موسى ( ع ) الذين هرعوا إلى إطاعة نبيِّهم بالخروج والهجرة عن أرض مصر ، وقد دفعهم إلى ذلك ما تعرَّضوا له من الظلم طيلةَ سنين مديدة من قبل فرعون ، والرغبة العارمة التي تكرَّست لديهم في الخلاص من ذلك الظلم ، إضافة إلى علمهم التام بأن موسى ( ع ) ليس مجرد مُخلِّص ومُنقذ لأمة بني إسرائيل فحسب ، وإنما هو نبي مبعوث من جانب الله تعالى .
هذا الجمع الذي أطاع نبيه في البداية ، بدت عليه ملامح الشك