أخرجوا من الجنات
فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنّاتٍ وَعُيُونٍ ( 57 ) .
* * * تفصيل القول
إمعاناً في تضليل الناس ، وتهديداً لهم لكيلا ينضمُّوا إلى صفوف المعارضة ، ذكَّرَ فرعون بقوَّته الاقتصادية ، وأنه سوف يقطع أرزاق من يُعارضونه ، كما أخرج قوم موسى ( ع ) من البساتين والعيون . . حيث إن اقتصاد أولئك القوم كان يعتمد على الزراعة ، ومَثَلها الأسمى هو الجنات والعيون .
وهكذا يفعل الطغاة بالمعارضة ، حيث يقطعون عنهم مصادر الرزق ؛ مثل طردهم من الوظائف ، وقطع المُرتَّب عنهم ، ومصادرة ممتلكاتهم ، وحتى هدم بيوت سكناهم .
ولكن الرساليين يعلمون أن كل ذلك لن يُغيِّر عاقبة المواجهة ، حيث ينهار الطاغوت ، وتنهدم أسس الظلم .