وهكذا الطغاة - وبسبب معرفتهم بمدى ضعفهم - يُجنِّدون كل قواهم لمواجهة خطِّ المعارضة الداخلية .
ألا ترى كيف أن نمرود أجَّج ناراً عظيمة لحرق النبي إبراهيم ( ع ) ؟ .
ولعل بيان هذه القصص يهدف تعريف المؤمنين بطبيعة الصِّراع ، لكيلا ينهزم الرساليون بسبب إعلام الطغاة ، أو حشدهم لقواهم . . لأن ذلك يدلُّ على مدى ضعفهم .
بصائر وأحكام
يعرف المؤمنون الرساليون أنَّ حشد الطغاة لقواهم العسكرية ، إنمَّا هو دليل ضعفهم ، وخوفهم من ثقل المعارضة ، لذلك فإنّ الرساليين يزدادون عزماً وإصراراً حتى دحر الطغاة .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 153
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٥٣