والمغرب والعشاء ليلًا . بينما فرضت صلاة واحدة مع طلوع الشمس .
والدلوك هو الزوال ، بينما الغسق شدة الظلام في منتصف الليل ، اما قرآن الفجر تشهده ملائكة الليل والنهار معاً . ولعله السبب في عدم زيادتها على ركعتين ، لأنها تسجل مع كتبة الليل وكتبة النهار معاً .
وقد جاء في تفسير هذه الآية على لسان الإمام الباقر عليه السلام ما يلي : دلوكها زوالها ، غسق الليل إلى نصف الليل : ذلك اربع صلوات وضعهن رسول الله ووقّتهن للناس وقرآن الفجر صلاة الغداة . « 1 »
4 - وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ( هود / 114 )
نستوحي من الآية المباركة مواقيت الصلوات الخمس وهي : الطرف الأول من النهار ( صلاة الفجر ) والطرف الثاني منه ( صلاة الظهيرة والعصر ) وزلفاً من الليل ( المغرب والعشاء ) .
ونستفيد من الآية ان حكمة توزيع أوقات الصلاة على ساعات الليل والنهار تتمثل :
اولًا : في أن الحسنات يذهبن السيئات ، فإذا اقترف المرء ذنباً أذهبه بالصلاة .
ثانياً : بان يتذكر الانسان ربه ، وكلما ابعدته الشهوات والأهواء عن ربه قربته صلواته ، وقد جاء في حديث مأثور عن الإمام الباقر عليه السلام تفسير
هامش
( 1 ) عن تفسير نور الثقلين / ج 3 / ص 205 ( تفسير نمونه " باللغة الفارسية " ، ج 12 / ص 222 ) . .