فإن لم يكن الوقت ذات أهمية كبرى إذا لتأخرت الصلاة إلى حين توفر سائر شروطها .
وقد استنبط الفقهاء من جملة نصوص تؤكد على الوقت ، ان الصلاة لا تترك بحال ، وان الوقت أهم من سائر الشروط .
2 - فإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَاقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً ( النساء / 103 )
تبصرنا الآية ان للصلاة أهمية بالغة ، ولذلك فإنها لا تترك في حالة الحرب ( وهي من أشد حالات الفزع والجزع عند البشر ) ، ومن هنا كان لابد من رعاية وقتها كما سائر حدودها . وقد فسرت كلمة الموقوت في الأحاديث بالثابت وفي بعض التفاسير بما له وقت خاص . والآية تحتمل التفسيرين معاً .
وهكذا كانت الآية ذات دلالة واضحة على أهمية مواقيت الصلاة . واولويتها على جل الشروط المفروضة فيها ، فكان جوهر الصلاة وروحها ذكر الله سبحانه ، والدعاء اليه وخشية مقامه ، والحدود المفروضة فيها هي بمثابة الجسد لتلك الروح .
3 - أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودا ( الاسراء / 78 )
تبين الآية الشريفة مواقيت الصلاة ، ابتداءً من الظهيرة حيث أمرنا بالمحافظة عليها في آية أخرى . وانتهاءً بصلاة الفجر ، والوقت الرئيسي للصلوات يمتد من دلوك الشمس إلى منتصف الليل ، ففيه اربع فرائض الظهر والعصر نهاراً ،
أحكام مقدمات الصلاة — صفحة 40
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٠