هي مبسوطة عليها ، مستطيلة فيها .
فالله سبحانه حين خلق الأشياء لم تقم بذاتها ، بل لا تزال محتاجة إلى فضل الله الذي يعطيها الاستمرارية في الوجود . وعليه : فان كل لحظة تمر عليها تختلف عن اللحظات السابقة . . أو اللاحقة . وعلى ذلك ؛ فكل لحظة يخلق الله الأشياء خلقاً جديداً ، ولا مانع لديه ان يخلقها في طور جديد ايضاً .
ان تدخل القدرة الغيبية ليس كما يُظن يتحقق بظهور أيادٍ طويلة واجهزة ضخمة ، من السماء إلى الأرض ، كلا ، بل بما ان خلفية الموجودات هي من عند الله ، فان تغييرها انما هي من داخلها ، من خلفها ، من حيث وجودها الذي يوهب لها بصورة مستمرة .
ولست بحاجة إلى تغيير لون لوحة تركز عليها الضوء حتى تبدو بشكل جديد بل نهاية ما يتطلب الأمر منك تغيير زجاجة " المصباح " الذي تستخدمه للإضاءة .
بل حتى التطورات التدريجية ليست غير تغيرات في الخلق ، فهي خلقة جديدة بعد خلقة أخرى .
4 - مسألة المعاجز .
والمعاجز كذلك ، ليست بعيدة عن روح النظرة الإسلامية في الخلق ، إذ هي هي الخلقة ، تعدم أو تغيرّ ببساطة ، ما دامت الأشياء قائمة بغيرها !
فالنار التي تعود برداً وسلاماً تبدو لدينا معجزة ، ولكنها في الواقع ليست سوى عملية واحدة مع النار التي تحرق الأشياء ، والفرق ان الله
بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 74
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٤