تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
بصفة عامة ، وأن تفسير أي كلام منسوب إلى أحد - تفسيره - حسب الرأي هو الآخر محرم ، فإن كل ذلك بالنسبة إلى كلام الله الحكيم يعتبر أشد حرمة ، لذلك خصت الروايات هذا الأمر بالذكر وهو غير خارج عن القواعد العامة . وإليك بعض تلك الروايات : عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من فسر القرآن برأيه إن أصاب لم يؤجر ، وان أخطأ فهوى أبعد من السماء . « 1 » وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من فسر القرآن برأيه فأصاب الحق فقد أخطأ . « 2 » وروي عنه ايضاً أنه قال : من فسّر القرآن برأيه بُوِّئ مقعده من النار . اذن ؛ فهناك حقيقة لا ريب فيها ، هي أن القول بالرأي - خصوصاً في تفسير القرآن الحكيم - حرام أشد ما تكون الحرمة . ولكن لا يرتبط ذلك بالتدبر في القرآن ، إذ التدبر هو : التفكير المركز في الآية لمعرفة الحقيقة التي ذكر بها معرفة تعيينية . فالتدبر إنما هو لتحصيل العلم بالقرآن ، حتى لا يقول الانسان برأيه في تفسير القرآن وإنما بالعلم .
هامش
( 1 ) تفسير الصافي ، الجزء الأول ، ص 21 . ( 2 ) المصدر . .