ضرورة التدبر في القرآن
هذه هي فوائد القرآن . وهي بالذات الأسباب التي تدعو إلى التدبر فيه ، لأن القرآن لا يفيد إلّا من عمل به . . ولا يعمل به سوى الذي يتدبر فيه فيفهم .
بل إن التدبر في القرآن هو الوسيلة الوحيدة للعمل به ، إذ أن الله تعالى أودع كتابه الكريم نوراً يهدي الانسان إلى ربه العظيم ، فيؤمن به ، وبعد الإيمان يطبق شرائعه . من هنا ليس على الإنسان سوى أمر واحد هو الانفتاح على القرآن ، واستعداد التفهم له ، وهذا يكون بالتدبر فيه .
يقول الله سبحانه : قَدْ جَآءَكُم مِنَ الله نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ الله مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ( المائدة / 15 - 16 )
ان القرآن ذاته نور ، وليس علينا امام النور إلا أن نفتح أبصارنا لنراه ، ونرى به الأشياء جميعاً .