2 - ومصالح الانسان بدورها ليست سوى بعض تطلعاته الكبيرة ، اما البعض الآخر فيكمن في بحث الانسان الدائب عن الحق والخير ، وسعيه المستمر لتحقيقهما .
إن الانسان يبتغي إرساء دعائم الحق ، كما يريد الوصول إلى المصالح ، واهم ما يصبو إليه هو التوفيق بين هدفيه هذين : تحقيق الحق ، ووصول المصلحة !
والقرآن هو ذلك الحق الذي يبتغيه البشر ويسعى نحو معرفته واقراره .
وهو - إضافة إلى ذلك - يهدي الانسان إلى التوفيق بينه وبين المصالح الخاصة .
إذن ؛ من منّا لا يريد ان يكون إنساناً طيباً يبتعد عن الجريمة والفحشاء ، ويلتزم الطرق المستقيمة ، ويتحلى بالسلوك الممتاز ؟ ولكن كم واحد منا يستطيع ذلك ؟ طبعاً قليلون . . لماذا ؟ لأن ضرورات العيش لا تدع للفرد التفكير في الخير والحق !
ولكن القرآن الحكيم يوفر هذه الفرصة ، إذ انه يهدي البشر إلى السُبُل القويمة للمصالح والتي لا تتنافى مع الخير والحق ، بل تتكامل معهما !
3 - نصطدم في هذه الحياة بعدة مشاكل ، فمن صديق ينقلب علينا ، ومن قريب يشاكسنا ومن خسارة تفاجئنا ، وقد تصل بنا المشاكل إلى حد الخروج عن محور الضبط ثم الانهيار في هاوية اليأس والضياع والانتحار .
ولكن القرآن الحكيم يضع الحلول الحاسمة للمشاكل جميعاً ، بل وأكثر من هذا ، إنّه يصنع الانسان الذي يضع الحلول المناسبة لأية مشكلة طارئة .
بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 10
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠