Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 285

Contributors:

P.285
ليس في الياقوت جزء ناري بالفعل والا كانت الصورة الياقوتية حاله فيها لان حلولها في مجموع الاجزاء حلول السريان كما أطبق عليه جمهور مثبتيها ولو كانت الصورة الياقوتية حاله في الجزء الناري وهو حينئذ نار بالفعل يكون جسم واحد نارا وياقوتا معا وهو محال ويتحقق ياقوت غير مركب من العناصر الأربعة وهو خلاف ما اتفقوا عليه وكيف يكون الجزء الناري موجودا فيه ولا ينطفي في الزمان الطويل الذي يكون الياقوت موجودا فيه مع صغر حجمه ومجاورته للاجزاء المائية وان الاجزاء العنصرية ليست حاصله بالفعل كان أي جزء انفرض فيه وإن كان في غاية الصغر ياقوتا فإذا لم يكن الاجزاء العنصرية حاصله بالفعل في المواليد الثلاثة لم يكن تركيب المواليد منها ومن صورها الا تركيبا من هذا القبيل . فان العناصر تنقلب أخلاطا والأخلاط تنقلب نطفة والنطفة تنقلب علقه وهكذا إلى أن تنقلب حيوانا وليس ما هو السابق في هذه الانقلابات باقيا بالفعل فيما هو اللاحق حتى تكون فيه كثره في نفس الامر ( 1 ) بل كل واحد من الغذاء واجزائها امر واحد طبيعي لا كثره في نفس الامر نعم للعقل ان يقسم كل واحد منها بحسب آثاره وخواصه إلى اقسام بعضها مادة له باعتبار وجنس باعتبار وبعضها صوره له باعتبار وفصل باعتبار ويعضد ذلك ما ذكره الشيخ في الحكمة العلائية من أن الهيولى والصورة واحده بحسب الذات متعددة بحسب المعنى . الحجة الثالثة ان مادة الشئ هي التي بها يكون الشئ بالقوة وصورته هي التي بها تصير بالفعل فلا بد ان يكونا متحدين ويكون الصورة للشئ بعينها ذلك الشئ ولذلك حكموا بأن الهيولى قوه محضه لكل شئ . قال المحقق الطوسي قدس سره في شرح الإشارات وظاهر ان الشرف والبراء ه عن القوى مرتب في صنفي المراتب على التكافؤ منته من الجانبين إلى الهيولى الأولى والتي
Footnote
( 1 ) فيكون التركيب انضماميا وإذا لم يكن في المركب كثره في نفس الامر فيكون التركيب اتحاديا . ( إسماعيل ره )