ومن هنا ؛ يتبين أنه لا يكون المؤمن مؤمناً حقاً ، ما لم يلتزم بالاعتدال والقسط في الحياة ؛ بعواطفها وحبها وبغضها ، وبحركة العطاء والمنع . . . حيث يأخذ الطريق الوسط والمستقيم في مختلف الابعاد ، ويتجنب الإفراط والتفريط .
* * *
القرآن نجاة من الشك
كيف تدخل الشكوك في النفس الإنسانية ؟ وكيف يستطيع ابن آدم أن يعيش حياةً بلا شكوك ؟
وهل أن عقله عاجز عن استيعاب مجريات الحياة ؟ وهل هو - في الواقع - فقير إلى أدوات الفهم ؟
لقد زوّد الله عز وجل الإنسان بالعقل وبالخيال وبالحواس وبعشرات الوسائل لاستقبال الحقائق ، فلماذا الشك إذن ؟ !
أقول : إنما يدخل الشك والريب إلى الإنسان عبر وساوس الشيطان ، وعبر الهوى والانجذاب للمادة والطبيعة ، وعبر عدم التركيز والاستعجال في اتخاذ القرارات واصدار الاحكام ، وعبر التأثر بأفكار الآخرين والانبهار بها دونما تفحّصٍ أو نقد ، وهناك أسباب عديدة أخرى .
أما سبيل العلاج من الشك ، فهو اللجوء إلى كتاب الله المجيد ، فهو علاج الوساوس الشيطانية ، والضعف البشري ، وداء الانبهار بالفكر الآخر ، كما أنه يحرر الانسان من جميع