تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلآَّ اوْلُواْ الأَلْبَابِ ) « 1 »
كيف نتعامل مع القرآن ؟
إن الخط العريض في كيفية التعامل مع الذكر الحكيم يكمن في أن تستشعر قلوبنا بأننا أمام كتاب الله وخطابه وحبله الممتد بين السماء والأرض ، هنالك تخشع القلوب وتطمئن النفوس ويستعد الإنسان لتلقي الروح والنور والهدى .
وللتعامل مع القرآن هناك ثمة آداب مرجوة ، نذكر منها :
أولًا : أن خشوع القلب يظهر على الجوارح . إلى هذا أشارت الرواية ، إنه دخل رجل مسجداً فيه رسول الله صلى الله عليه وآله فخفف سجوده دون ما ينبغي ، ودون ما يكون من السجود ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله
" نقر كنقر الغراب ، لو مات على هذا مات على غير دين محمد " « 2 »
وروي ان النبي صلى الله عليه وآله رأى رجلًا يعبث بلحيته في صلاته فقال :
" أما أنه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه "
« 3 »
فالجوارح الظاهرة تعكس حقيقة القلب وشعوره ، ولذلك قال ربنا سبحانه وتعالى : ( ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَآئِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ) « 4 »
هامش
( 1 ) آل عمران / 7 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 234 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 81 ، ص 228 .
( 4 ) الحج / 32 .