حيث قال :
" لقد تجلى الله لخلقه في كلامه ، ولكنهم لا يبصرون " « 1 »
ليكون له بمثابة المثير والمحرض نحو التدبر في القرآن .
أما إذا أردنا التعرف إلى الأسباب التي تدفع إلى عدم التدبّر والتأمل في آيات الله ، فعلينا أن نقول : إن الشيطان الرجيم يبذل كل جهوده اللعينة ، لكي يفكر المرء في كل شيء لدى قراءة القرآن ، إلّا فيما يحتويه القرآن نفسه ! ! فهو كما يوسوس في القلب حين الصلاة والصيام وسائر العبادات ، كذلك يضاعف نشاطه أثناء قراءة كتاب الله . ولهذا فقد أمرنا الله سبحانه بالتعوذ من الشيطان عند كل مرة نقرأ فيها الكتاب الكريم .
وثاني الأسباب : هو الاقفال القلبية المتصوّرة بصور الأفكار المسبقة التي يحملها الإنسان فهي أقفال وحجب تحول دون أن يستقبل القارئ الرؤى القرآنية والبصائر الربانية بذهنية متفتحة ناضجة .
* * *
القرآن تفصيل لكل شيء
خلق الله تبارك وتعالى الكون وجعل فيه سنن وقوانين ، فكان من طبيعة هذه السنن - وفق الإرادة الربانية - ان تتصل بأسماء الله الحسنى .
فقانون معاقبة الظالم والأخذ على يد الطغاة مرتبط باسم من أسماءه تعالى ، وهو أنه قائم بالقسط ، وأنه منتقم وجبار وعادل . أما قانون الإحسان إلى المحسنين . وأن الإنسان إذا ما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 89 ، ص 107 .