الزوجية ، وضمان عدم تعرضها للمشاكل والمشاحنات التي غالباً ما تحدث عند الجهل بهذه القاعدة الذهبية المقدسة ، أو في حالة عدم التسليم لها والعمل بها .
ثم يقول تعالى : ( وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ) وهذا نصُّ واضح يعكس أصلًا عاماً يدعى بقيمومة الرجل في المحيط العائلي . ومن هذه العبارة يفهم الفقيه المتمرس جملة من الأحكام قد يتجاوز عددها العشرات بل المئات ، وكلها تصب في إطار أن يفهم كلٌّ من الزوجين دوره في الأسرة ، حيث لا يظلم الرجل المرأة ، ولا تتهرب المرأة من طاعة الرجال ، بل ثم تكافل وتضامن أُسري .
إن كلمات القرآن كلها قواعد وخطوط عامة ، وبيان للسنن الحاكمة في الحياة . ولا يمكن معرفة الحياة دون معرفة السنن . ومعرفة السنن أمر متوقف على معرفة القرآن والتأمل بعقل ناصج في آياته الكريمة .
* * *
سرّ إعجاز القرآن
( وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِن مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَآءَكُمْ مِنْ دُونِ اللّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ * فَانْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوْا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ اعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ) « 1 »
لماذا لم يستطع عرب الجاهلية ، وهم في قمة الأدب والفصاحة والبلاغة ، أن يقبلوا تحدي القرآن الكريم فيأتوا
هامش
( 1 ) البقرة / 23 - 24 .