قد يعني دفع الأمة إلى هذا الطريق الملتوي عبر حرمانها من حقوقها أو عدم تربيتها على مفاهيم الدين في النظام الاجتماعي الجديد أو حرمانها من الزواج عندما تكون محتاجة إليه ، وهكذا . .
ثالثًا : لا بد من التأمل في قوله سبحانه : إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً ، والذي أستفيده من الآية الكريمة ؛ أن الفتاة - أنى كان جنسها - عفيفة بفطرتها ، تريد صون نفسها من عبث المنحطين ، وإنما تقع في الفاحشة بسبب إكراه المحيط ، إما بتجويعها أومنعها من الزواج أو حتى اغتصابها .
وأنى كان فإن الفتاة لا تقع في فساد الجنس إلا بسبب المحيط ، ولعله لذلك فتح الله لها باب التوبة حيث جعلها تطمع في غفران الرب ورحمته بعد الإكراه ، والله العالم .
* * * بصائر وأحكام
1 - إصلاح العبيد ( وكل ملحق بالأسرة ) يكون بمكاتبتهم وتفعيل طاقاتهم ، وإصلاح الإماء يكون بتزويجهن وعدم اتخاذهن سلعة جنسية .
2 - الفتاة - أنى كانت - تعتز بنفسها ، ولا تريد أن تكون سلعة جنسية ، إلا أن المحيط قد يجبرها على ذلك .
3 - على المسلم أن يتعفف - إن لم يتزوج - بإقصاء ما يثير فيه الجنس ، وبالصيام فإن الصوم وجاء .
4 - ليكن سعي المسلم نحو الرزق عن طريق حلال ، الذي بالرغم من صعوبته إلا أنه ممكن .
بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 145
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٤٥