وبالتالي إلى زعزعة أهم بناء اجتماعي .
ثانيًا : النظر أول تواصل بين الجنسين ، وإذا تحقق النظر الحرام اتصل بالتحدث ومن ثم بالعلاقة غير المشروعة .
ومن هنا سد الإسلام هذا الباب رأسًا واعتبر النظر سهمًا من سهام إبليس .
كما جاء في حديث شريف مروي عن أبي عبد الله الإمام جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام ، حيث قال : ( النَّظَرُ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ إِبْلِيسَ مَسْمُومٌ وَكَمْ مِنْ نَظْرَةٍ أَوْرَثَتْ حَسْرَةً طَوِيلَةً ) « 1 » .
ولعل الآية تشير إلى ذلك ، حيث جاء الحديث عن حفظ الفرج بعد تحريم النظر ، وكأنه بتجنب النظر يحفظ الفرج .
وهناك احتمال آخر ، أن المراد من حفظ الفرج ستره ، فيكون المعنى : أن على المؤمن أن يغض نظره حتى لا يركز على الأجنبية ، وعليه أيضًا أن يحفظ فرجه عن الناس .
ثالثًا : العين الخائنة التي توزع النظرات المريبة يمنة ويسارًا ، كما الفم النهم الذي يبتلع ما يضر ولا ينفع شيئًا . فكما أن هذا الفم يملأ المعدة بالسموم ، كذلك هذه العين تملأ القلب بالوساوس .
فأنى له أن يتذكر ، وأنى له أن يستوعب حبًا خالصًا وودًا ساميًا ؟ .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 101 ، ص 40 .