من هنا كان الحديث أولًا عن حرمة الزنا ، الذي يهدم أساس الخصوصية في العلاقة الجنسية ، وبعد ذلك جاء الحديث عن حصانة الأسرة ضد القذف ( سواءً من خارج الأسرة أو من داخلها ) لكي تبقى حرمة البيت في النفوس سليمة عن ألسنة العابثين .
وجاءت قصة الإفك وعبرتها لمواجهة المؤامرات السياسية التي تتخذ من الجنس وسيلة لزعزعة استقرار المجتمع . والآن حيث اكتملت أركان الأسرة القانونية ، بيّن أدب أحكام البيوت وحرمة التسلل إليها ، لتبقى الأسرة آمنة داخل حصن الزوجية .
ثانيًا : باستثناء بيت الإنسان نفسه ، لا يجوز دخول أي بيت من دون استيناس وسلام . فما هو الفرق بين السلام والاستيناس ؟ .
ألف : الاستيناس ( من مادة الأنس ) هدفه تعريف الأسرة بوجود غريب يريد دخول البيت ، وقد يكون رفع الصوت بالتكبير والتهليل ، أو بدق الباب والجرس ، أو بأي نوع آخر من الإخبار .
باء : بينما السلام - عادةيكون عند معرفة صاحب البيت بوجود شخص ، فيهدف إلقاء السلام تعريف شخصية الطارق كما يهدف الاستيذان ؛ لأن الذي يسلم ينتظر الجواب ، فإن ردوا عليه وأذنوا له دخل .
ثالثًا : السلام هو شعار الإسلام ، وهو يعكس روح السكينة والأمن والتسليم للنظام الحاكم .
والذي يسلم على أهل البيت ، يبعث في نفوسهم دواعي
بينات من فقه القرآن (سورة النور) — صفحة 116
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١١٦