يختارون نساءً خبيثات ، وكذلك العكس . أوَليس الطيور على أشكالها تقع ؟ كذلك النفوس تميل إلى شاكلتها .
2 - وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
لماذا هذا التكرار في بيان هذه المفارقة ، هل أنه فقط للتأكيد ، أم وراءه أمر آخر ؟ .
قد يكون الأمر كذلك ، ولكن هناك بصائر أخرى نستفيدها من الآيات :
أولًا : المؤمن عزيز بالله سبحانه ، ويهتم بسمعته اهتمامًا كبيرًا ، حتى إننا نجد أن من دعاء النبي إبراهيم عليه السلام هذه الكلمة الرائعة وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ « 1 » ، ذلك أن المؤمن يسعى جاهدًا ليعيش نظيفًا بعيدًا عن أي شائبة أو شين .
من هنا يسعى الأعداء إيذاءه بالكلمة الخبيثة في محاولة لمنعه من ممارسة دوره الجهادي . ومن هنا كان من أعظم صفات حزب الله أنهم لا يخافون لومة لائم .
قال الله تعالى : يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ « 2 » .
ثانيًا : وهكذا أعلن الرب عز وجل براءة المؤمنين من تلك التهم الرخيصة ، وأضاف أن لهم - جزاء صبرهم على أذى التهم - مغفرةً ورزقًا كريمًا . فكأن شماتة الأعداء تحط ذنوبهم ، وأذاهم
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، آية : 84 .
( 2 ) سورة المائدة ، آية : 54 .