Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 371

Contributors:

P.371
الصادرة منها كالشهوة والغضب وغيرها هي كمالات ومتممات لها بها تسبح الله وتقدسه وليست مما يقصد في أفعالها المخالفة لله ولا في تأتيها المعصية انتهاكا للشريعة وانما تجرى بحسب طبعها وكل ما يجرى من الافعال بحسب الطبع فهو تسبيح لله وتقديس كما علم سابقا لكنها اتفق انها على طبيعة لا توافق صاحبها وراكبها على ما يريد منها فاذن يجب عليك ان تتأمل في هذا المقام وتجد محل الآلام فاعلم أن محل الآلام كالممتزج من أمرين وهي النفس الآدمية المتصلة بالنفس الحيوانية قبل ان تصير عقلا بالفعل فهي كالبرزخ الجامع للطرفين والمتوسط بينهما فهي محل صوره العقوبات من حيث كونها نفسا حيوانية ومدرك الآلام من حيث كونها ناطقة فإذا وقع العقاب يوما القيامة فإنما يقع على النفس الحيوانية لمخالفتها للنفس الناطقة في سلوك طريق الحق كما يضرب الدابة إذا جمحت وخرجت عن الطريق الذي يراد المشي عليه ألا ترى الحدود الشرعية في الزنا واللواط والسرقة وغيرها انها محلها النفس الحيوانية وهي التي تحس بألم القتل وقطع اليد وضرب الظهر فقامت الحدود بالجسم وقام الألم بالنفس الحساسة المتخيلة واما النفس الناطقة أعني الجوهر العقلي المدرك للعقليات المحضة لا تبرح عن مكانها ( 1 ) العالي الشريف فهي على شرفها في عالمها
Footnote
( 1 ) أي الجبروت وكما هذا مكانها كذلك وقتها الدهر الأيمن الاعلى كيف وهو العقل البسيط الذي هو روح الله في السماء المعنوية التي هي العقل التفصيلي فكيف يصل إليها أغبرة المضادة من العالم الطبيعي أو المقابلات الاخر التي فيه . تا تو خود را پيش وپس داري كمان * بسته جسمي ومحرومى ز جان زير وبالا پيش وپس وصف تن است * بي جهت آن ذات جان روشن است برگشا از نور پاك شه نظر * تا نپندارى تو چون كوته نظر س ره