اسم حاكم عليه يطلب بذاته أهل ذلك المقام لأنه رعاياه ( 1 ) وعمارة ذلك المقام بهم
والوعد شامل للكل إذ وعده تعالى في الحقيقة عبارة عن ايصال كل واحد منا إلى كماله
المعين فكما ان الجنة موعود بها كذلك النار قال تعالى وجائت كل نفس معها سائق
وشهيد فكما ان الجاذب إلى الجنة المناسبة الذاتية ( 2 ) والسائق هو الرحمن الرحيم
وملائكة الرحمة فكذا الجاذب إلى النار المناسبة الذاتية والسائق هو العزيز القهار والشيطان
وملائكة العذاب فعين الجحيم أيضا موعود لهم لا موعد بها ( 3 ) والوعيد هو العذاب الذي
يتعلق بالاسم المنتقم وهو أيضا ( 4 ) شامل للكل بوجه ويظهر احكامه في خمس مواطن لان
أهل النار اما مشرك أو كافر أو منافق أو عاص من المؤمنين وهو ينقسم بالموحد العارف الغير
العامل وبالمحجوب وعند تسلط سلطان المنتقم عليهم يتعذبون بنيران الجحيم كما قال
تعالى أحاط بهم سرادقها فلما مر عليهم السنون والأحقاب واعتادوا بالنيران ونسوا
نعيم الرضوان قالوا سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص فعند ذلك تعلقت
الرحمة بهم ورفع العذاب عنهم مع أن العذاب بالنسبة إلى العارف الذي دخل فيها بسبب
هامش
( 1 ) وقد سموا كل موجود هو مظهر لاسم بإضافة العبودية إليه فسموا من هو
مظهر العلم عبد العليم ومظهر الحلم عبد الحليم ومن يهب العطايا عبد الوهاب
وإن كان اسمه الذي من والديه زيدا أو عمروا أو بكرا فالجنة تحت حكم اللطيف والنار
تحت حكم القهار والأعراف وهو كما مر كان من استوت كفتا حسناته تحت كليهما
ولله تعالى أسماء مركبه أيضا لها احكام وآثار على حدة كالحي القيوم والرحمن الرحيم
والعلي العظيم فالحي اسم والقيوم اسم والحي القيوم اسم وقس عليه س ره
( 2 ) هي الملكة تشييد للملائمة بان الجاذب ليس أمرا غريبا بل ذاتي والسائق هو
اسم الله وقهره باهرية نوره وجلاله عين جماله ولا معنى في ذاته سوى صريح ذاته
س ره
( 3 ) وحدسي انه بدون تاء المطاوعة وانه لا موعد بها من الايعاد المستعمل في
الشر س ره
( 4 ) أي الوعيد أيضا كالوعد شامل أهل الجنة كمتاعبهم الدنيوية حفت الجنة
بالمكاره س ره