تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
هذه النشأة وحواس نشأة الآخرة تدرك بها محسوسات نشأة الآخرة والى هذا التبديل أشار تعالى بقوله يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار وقال تعالى نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين على أن نبدل أمثالكم وننشأكم فيما لا تعلمون وبهذا التبديل في الوجود سواء وقع قبل الموت أو بالموت أو بعده ( 1 ) يستحق الانسان لدخول الجنة ودار السلام وبه يتحقق الفرق بين أهل الجنة وأهل النار فأهل الجنة لهم قلوب منورة وصدور منشرحة وأبدان مطهره وصور مجرده عن رجس المادة الطبيعية بخلاف أهل النار لعدم تبدل ذواتهم عن هذا الوجود الطبيعي فكيف يمكن لهم دخول دار السلام كما قال تعالى أيطمع كل امرئ منهم ان يدخل جنه نعيم كلا انا خلقناهم مما يعلمون أي من نطفة قذره والمكون من نحو هذه المادة كيف يناسب دار القدس والطهارة ولما كان هاهنا مظنة سؤال مشكل وهو ان جميع الناس ( 2 ) مشترك في أنهم مخلوقون من نطفة يعنى انهم أجسام طبيعية فكيف يقع لهم استحقاق دخول دار السلام واستيهال جوار رب العالمين وما للتراب ورب الأرباب فعقب الآية بقوله تعالى فلا أقسم برب المشارق والمغارب انا لقادرون على أن نبدل أمثالكم وننشأكم فيما لا تعلمون أي تتبدل نشأتهم الطبيعية تبدلا وجوديا وحركه جوهرية بحصول العلم والايمان والعمل بالأركان فيحصل لهم أهلية الدخول في دار القدس وعالم الملكوت
هامش
( 1 ) وهذا فيمن له تعطل في البرزخيات أعاذنا الله منه س ره ( 2 ) وهذا الاشكال لأهل الصورة نشأ من النظر إلى الصورة بسا كسرا كه صورت رآه زد * قصد صورت كرد وبر الله زد جمله عالم زين سبب گمراه شد * كم كسى ز ابدال حق آگاه شد گفتند ايشان هم بشر ما هم بشر * جملگى مان بسته خوابيم وخور كار پاكان را قياس از خود مگير * گر چه ماند در نوشتن شير شير س ره