تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
المحسوسة ليست صوره السماء ولا هذه ( 1 ) الأنوار المدركة بالحس هي أنوارها الموجودة يوم القيامة بل هذه السماء مدروسة مهدومة وكواكبها منكسفة مطموسة في ذلك اليوم فصل في حال أهل البصيرة هاهنا اعلم أن من الناس من يرى بعين البصيرة أمور الآخرة ( 2 ) وأحوالها ويحضر عنده شهود الجنة ( 3 ) وأهلها قبل قيام الساعة فلا يحتاج في معاينه ذلك العالم وبروز الحقائق له إلى حصول الموت الطبيعي لزوال الحجب عن وجه قلبه وعين بصيرته فحالهم قبل الموت كحال غيرهم بعد الموت كما قال تعالى فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد وذلك لتبدل نشآتهم الدنيوية إلى نشآتهم الأخروية وإذا تبدلت نشآتهم وتبدلت أسماعهم ( 4 ) وابصارهم وحواسهم إلى اسماع وابصار وحواس تبدلت في حقهم جميع الموجودات التي في السماوات والأرض لان لها أيضا نشأتين نشأة الدنيا ونشأة الأخرى وكل حس مع محسوسه من نوع واحد فحواس هذه النشأة تدرك محسوسات
هامش
( 1 ) أي الأنوار الطبيعية المتشتتة إذ لها يومئذ أنوار أقوى واجمع ملكوتية س ره ( 2 ) وهذا كأحوال المبدء عند أهله س ره ( 3 ) سيما الملكات الحميدة والمصورة بالصور الجميلة وجنة الصفات وجنة الذات مشهورة لأرباب التخلق والتحقق قبل القيامة هر كه امروز معاينه رخ دوست نديد * طفل راهيست كه أو منتظر فردا شد وقال آخر وعده وصل تو را غير بفردا انداخت * دارم اميد كز امروز بفردا نرسد س ره ( 4 ) وهذا كما في رجال الله الموسومين بالابدال المبدل وجودهم الظلماني بالوجود النوراني وكذا مشاعرهم قال المعصوم ع لا أرى الا وجهك ولا اسمع الا صوتك وقال سيد الشهداء ع عميت عين لا تراك س ره