ميعاد عند الله ومن وقتها على التعيين فهو كاذب لقوله صلى الله عليه وآله وسلم كذب الوقاتون وكل ما
في القيامة الكبرى ( 1 ) فله نظير في القيامة الصغرى ومفتاح العلم بيوم القيامة ومعاد
الخلائق هو معرفه النفس ومراتبها والموت كالولادة فقس الآخرة بالأولى والولادة الكبرى
بالولادة الصغرى ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحده ولا شك ان الآخرة انما يحصل
بارتفاع الحجب وزوال الملابس وظهور الحقائق وانكشاف الحق ( 2 ) بالوحدة الحقيقية
وكذا يظهر كل شئ فيها على صورته الذاتية الحقيقية فمن أراد ان يعرف معنى القيامة
الكبرى وظهور الحق بالوحدة الحقيقية وعود الأشياء كلها إليه وفناء الكل عن
هامش
( 1 ) مثل ان في الكبرى زلزلت الأرض زلزالها كذلك عند موت الانسان الصغير
زلزلت ارض بدنه وارتعدت أركان بنيته وفي الكبرى حملت الأرض والجبال فدكتا دكه
واحده كذلك في الصغرى تدك عظام بدنه دكا وفي الكبرى انكدرت النجوم
وفي الصغرى انكدرت أنوار نجوم القوى وفي الكبرى كورت الشمس وخسف القمر
وفي الصغرى كور روح القلب الذي كالشمس في العالم الصغير وانخسف نور الروح
الدماغي المستمد من القلب الصنوبري وفي الكبرى حشر الكل إلى الله الواحد
القهار وفي الصغرى حشر جميع القوى النفسانية إلى ذات بسيطه روحانية كما
سيذكره س ره
( 2 ) أي تجليه الأعظم باسمه الواحد والأحد والقهار واختفاء الماهيات وعود
الوجودات إليه تعالى باسقاط اضافتها عن الماهيات بعكس حالها قبل القيامة الكبرى من
تكثر الوجودات واضافتها إلى الماهيات حتى المجردات ينمحي اضافه وجودها إلى ماهياتها
كما في الخبر سيما انها من صقع الربوبية واحكام الغيرية والسوائية فيها مستهلكة من
حركه والمادة بالمعنى الأعم ولواحقها ولهذا كان العالم بمعنى ما سوى الله هو العالم
الطبيعي وما انطبع فيه وما تعلق به لا غير س ره