تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوازن الإسلامي بين الدنيا والآخرة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
والعلم غيرو ذلك في بعضها الاخر مما لا اشكال فيه كذلك ، فليس التمسك بالآيات تمسكا بالعام في الشبهة الموضوعية . توضيح ذلك : ان مثل قوله : « قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربى إذا لأمسكتم خشية الانفاق » ظاهر في اطلاق الرحمة على المال لتحقق الامساك والبخل خوفا من الانفاق في المال قطعا وشموله لمثل العلم مشكل . واما في مثل قوله : « وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا » فالمراد من الرحمة نعمة من نعم الدنيا فالدنيا بالمعنى العام مراد منها قطعا واما شموله للمال بخصوصة فمشكوك فالتمسك بمثل هذه الآية لاثبات اطلاق الرحمة على الدنيا بالمعنى العام ليس من باب التمسك بالعام في الشبهة الموضوعية . نعم لا يصح التمسك بها لاثبات اطلاق الرحمة على المال للشك في الشمول .