فقال : يا علي قد عمل باليد من هو خير منى ومن أبى في ارضه ، فقلت : ومن هو ؟ فقال : رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين وآبائي عليهم السلام كلهم كانوا قد عملوا بأيديهم وهو من عمل النبيين والمرسلين والأوصياء والصاحلين « 1 » .
وفيها تخطئة صريحة لتوهم الراوي ان العمل بالجهد والمشقة مناف لشأن الإمام عليه السلام ، وتأكيد على أنه شعار الصالحين والأنبياء والمرسلين وفيها ترغيب أكيد في الانتاج الزراعى .
* * * قال الصدوق : وروى عن العالم أنه قال : اعمل لدنياك كأنك تعيش ابدا واعمل لاخترك كأنك تموت غدا « 2 » .
وفي هذه الرواية احتمالان : أحدهما الاستحكام في أمور الدنيا كأنه يريد ان يعيش ابدا والعجلة في أمور الآخرة كالتوبة وأداء الدين والواجبات كأنه يريدان يموت غدا .
الثاني التوانى والمسامحة في أمور الدنيا والتراخي فيها كأنه يريد ان يعيش ابدا فلا يعجل فيها لأنه لا يفوت امرها والعجلة والمبادرة في أمور الآخرة لان الاجل يأتي بغتة .
ولعل الاحتمال الثاني أرجح لرعاية المتقابلة بين الدنيا والآخرة بحسب العجلة والتراخي بخلاف الثاني أرجح لرعاية المقابلة بين الدنيا والآخرة بحسب العجلة والتراخي بخلاف الأول فان في أحدهما أريد بقوله : « اعمل » اتقان العمل واستحكامه وفي الاخر الاتيان به فورا .
وعلى الاحتمال الأول تكون الرواية من روايات الباب الدالة على الترغيب في تحصيل الدنيا .
وعلى الاحتمال الأول تكون الرواية من روياات الباب الدالة على الترغيب في تحصيل الدنيا .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 / 23 نقلا عن الكافي والفقيه .
( 2 ) الوسائل 12 / 49 نقلا عن الفقيه .