تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوازن الإسلامي بين الدنيا والآخرة — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
فلا واللّه ما عمل الناس عملا أحل ولا أطيب منه « 1 » . 84 - عن يزيد بن هارون قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول : الزارعون كنوز الأنام يزرعون طيبا اخرجه اللّه عز وجل وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاما وأقربهم منزلة يدعون : المباركين « 2 » . 85 - وروى أن أبا عبد اللّه عليه السلام قال : الكيميا الأكبر الزراعة « 3 » . وفي هذه الروايات وأشباهها ترغيب أكيد في انتاج الثروة الزراعية وفي تسميتها باسم الكيميا وتسمية الزارع بالكنز ما لا يخفى من الإشارة إلى أنه عمل انتاجى حقيقي ، فان الزراعة هي قوام معاش الانسان غالبا والانتاج الصناعي بدوره أيضا متوقف على الزراعة لان المواد الأولية غالبا تستخرج من الأرض . * * * 86 - عن موسى بن بكر قال : قال لي أبو الحسن موسى عليه السلام : من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل اللّه « 4 » . في هذه الرواية تأكيد بليغ في طلب الدنيا لأنه عليه السلام جعله بمنزلة الجهاد في سبيل اللّه وعدلا له خصوصا إذا كان الامر ارشاديا لذكر العلة والحكمة . 87 - عن علي بن أبي حمزة عن أبيه قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام يعمل في ارض له قد استنقعت قدماه في العرق فقلت : جعلت فداك اين الرجال ؟
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 193 نقلا عن الكافي والفقيه والتهذيب . ( 2 ) الوسائل 13 / 194 نقلا عن الكافي . ( 3 ) الوسائل 13 / 194 نقلا عن الكافي . ( 4 ) الوسائل ج 12 ص 11 نقلا عن الكافي والتهذيب .