فحرفوها وقالوا يسئلونك عن الأنفال وانّما سئلوا الأنفال لياخذوها لأنفسهم فأجابهم اللّه تعالى بما تقدّم ذكره والدّليل على ذلك قوله تعالى فاتّقوا اللّه واصلحوا ذات بينكم وأطيعوا اللّه ورسوله ان كنتم مؤمنين اى الزموا طاعة اللّه في ان لا تطلبوا ما لا تستحقّونه وما كان للّه ولرسوله فهو للامام وله نصيب آخر من الفىء الخبر .
أبو عمرو الكشي عن أبي صالح خالد بن حامد قال حدّثنى أبو سعيد الادمى قال حدّثنى بكر بن صالح عن عبد الجبّار بن مبارك النّهاوندى قال اتيت سيّدى سنة تسع ومأتين فقلت جعلت فداك انى رويت عن ابائك عليهم السّلام انّ كلّ فتح فتح بضلالة فهو للامام عليه السّلام فقال نعم قلت جعلت فداك فانّه اتوابى من بعض الفتوح الّتى فتحت على الضّلالة وقد تخلّصت من الّذين ملكونى بسبب من الأسباب وقد اتيتك مسترقا مستعبدا فقال قد قبلت قال فلما حضر خروجي إلى مكة قلت له جعلت فداك انّى قد حججت وتزوّجت ومكسى ممّا تعطف علىّ اخوانى لا شئ لي غيره فمرنى بأمرك فقال لي انصرف إلى بلادك وأنت من حجّك وتزويجك وكسبك حل فلما كانت سنة ثلاثة عشر ومأتين اتيته عليه السّلام وذكرته العبوديّة التي التزمتها فقال أنت حرّ لوجه اللّه قلت له جعلت فداك اكتب لي به عهدة فقال تخرج إليك غدا فخرج الىّ مع كتبي كتاب فيه بسم اللّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب من محمّد بن علي الهاشمي العلوي لعبد اللّه بن المبارك فتاه انّى أعتقك لوجه اللّه والدّار الآخرة لا ربّ لك الّا اللّه وليس عليك سبيل وأنت مولاي ومولى عقبى من بعدى وكتب في المحرّم سنة ثلاثة عشر ومأتين ووقع فيه محمّد بن علىّ بخطّ يده وختم بخاتمه صلوات اللّه عليهما . « 1 » محمّد بن مسعود العيّاشى عن بشير الدّهان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول إن اللّه فرض طاعتنا في كتابه فلا يسع النّاس جهلنا لنا صفو المال ولنا الأنفال ولنا كرائم القرآن . « 2 » وعنه قال كنّا عند أبى عبد اللّه عليه السّلام والبيت غاصّ باهله فقال لنا أجبتم
هامش
( 1 ) المستدرك 1 / 554 نقلا عن تفسير النعماني ورجال الكشىّ .
( 2 ) المستدرك 1 / 554 نقلا عن تفسير العياشي .