الجمعة ، وإنّما جعلت خطبتين ليكون واحدة للثناء على اللّه والتمجيد والتقديس للّه عزّ وجلّ ، والأخرى للحوائج والأعذار والانذار والدّعاء ، ولما يريد أن يعلمهم من أمره ونهيه ما فيه الصّلاح والفساد . « 1 »
4 - امام المسلمين وصلاة العبد
الشيّخ أبو عمرو الكشّى عن أحمد بن إبراهيم القزويني عن بعض أصحابنا كان المعلى بن خنيس رحمه اللّه إذا كان يوم العبد خرج إلى الصّحراء شعثا مغبرا في ذلّ لهوف فإذا صعد الخطيب المنبر مدّيديه نحو السّماء ثم قال اللّهم هذا مقام خلفائك وأصفيائك وموضع امنائك الّذين خصصتهم بها انتزعوها وأنت المقدّر للأشياء لا يغلب قضائك ولا يجاوز المحتوم من تدبيرك كيف شئت وانّى شئت علمك في ارادتك كعلمك في خلقك حتّى عاد صفوتك وخلفائك مغلوبين مقهورين مبتزّين يرون حكمك مبدّلا وكتابك منبوذا وفرائضك محرّفة عن جهات شرائعك وسنن نبيّك صلواتك عليه واله متروكة اللهم العن أعدائهم من الأولين والآخرين والغادين والرّائحين والماضين والغابرين اللهمّ العن جبابرة زماننا وأشياعهم واتباعهم وأحزابهم واخوانهم انّك على كلّ شئ قدير . « 2 » راجع الصحيفة السجادية ( الدعاء 48 ) اللهم ان هذا المقام لخلفائك وأصفيائك ومواضع امنائك في الدرجة الرفيعة التي اختصصتهم بها قد ابتزوها . . .
فقه الرّضا عليه السّلام : وابرز تحت السّماء مع الامام فانّ صلاة العيدين مع الامام مفروضة ولا يكون الّا بامام وبخطبة إلى أن قال عليه السّلام ومن لم يدرك مع الامام الصّلوة فليس عليه الإعادة . « 3 »
هامش
( 1 ) الوسائل 5 / 39 نقلا عن علل الشرائع وعيون الأخبار .
( 2 ) المستدرك 1 / 432 نقلا عن رجال الكشىّ .
( 3 ) المستدرك 1 / 428 نقلا عن فقه الرضا .