وعن الإمام الباقر ( عليه السلام ) وقد سأله أبو بصيررضوان اللّه عليه - عن أيسر ما يدخل به العبد النار ، فقال : - « من أكل من مال اليتيم درهما ونحن اليتيم » « 1 » .
ولكن من يرى ذلك ؟ ! .
إنّه الذي لديه عين البصيرة ، فيرى البيت الذي لا يؤدّي الخمس وهو يحترق والمرأة والأطفال فيه يأكلون نارا ؛ يشاهد ذلك عندما يتحقّق : - فكشفنا عنك غطاءك فبصرك اليوم حديد « 2 » .
فاللحم والرزّ في مائدة الدّنيا هو نار جهنّم في يوم القيامة فتوضع في جهنم نفس هذه السفرة ويأكلون حينئذ المال الحرام الذي أكلوه ولكنه نار هذه المرّة .
وويل لعيال مثل هذا البيت إذ بعيد أن ينال أطفاله السعادة ؛ وهؤلاء العيال سيكونون أعداء له ويتصدّون له يوم القيامةزوجته وأولاده - ويخاطبونه : - أيّها الظالم لماذا أظعمتنا المال الحرام ؟ .
لماذا أطعمتنا نارا ؟ .
لماذا لم تؤدّ الخمس الذي كان عليك لتطعمنا من مال حلال ، فلم يكن لدينا إقبال على العبادة ، وتوجّهنا نحو المعاصي ؟ .
لقد حرمتنا السعادة بما أعطيتنا من مال حرام .
تذكر رواياتنا أنّ أحد الأشقياء يوم القيامة هو الذي كان يكدح ليل نهار في العمل من أجل عياله ولكنّهم سيعادونهيوم القيامةو يلعنونه ويطلبون من اللّه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل للميرزا النوري ج 1 ص 551 من الطبعة الحجرية من منشورات المكتبة الإسلامية بطهران نقلا عن العياشي في تفسيره .
( 2 ) سورة ق / 22 .