نجد بعض الأزواج عندما يرجع أحدهم متعبا بعد انتهاء عمله اليومي إلى البيت والأسرة التي هي سكن لهحسبما يريد القرآن الكريمليزيل التعب عن نفسه ويسكن إلى زوجته ، لكنه يرى بدلا من ذلك بداية المشاقّ ، فإذا شاهدته زوجته وحيدا جلست إليه مثل الوسواس الخنّاس تحدّثه بأحاديث كلها وسوسة مستمرة أي غيبة مستمرة وافتراءات متتالية ، مثل أن تقدح والدته في غيبتها بأنّها قالت كيت وكيت .
ونفس الشيء تفعله والدته إذا رأته وحيدا ، فتبدأ حديثها بأنّ زوجتك ليست جيدة ، ويجب أن تختار غيرها ، فالحياة ( معها ) لا تطاق ، لأنّها لا تقر في بيتها .
ويستمر الحديث متّصلا غيبة وبهتانا فيزداد هذا البائس المتعب بؤسا وتعبا .
فهل تعرفون عظمة هذا الذنب ؟ ! .
خطب الرسول الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : - يوما فذكر الرّبا وعظّم شأنه ، فقال : - « إن الدرهم يصيبه الرجل من الرّبا أعظم عند اللّه في الخطيئة من ست وثلاثين زنية يزنيها الرجل .
وإنّ أدنى الرّبا عرض الرجل المسلم » « 7 » .
ولا تتصوّروا أن إثم الزنا صغير ، فالزاني إذا ماتدون توبةخرجت من عورته في جهنّم رائحة نتنة يتأذى منها أهل النار الذين يستغيثون منها .
وكذلك حال الزانية « 8 » ورغم ذلك فأكل درهم واحد من الرّبا أشدّ من ستّ وثلاثين زنية .
هامش
( 7 ) جامع السعادات ج 2 ص 233 .
( 8 ) ورد ذلك في العديد من الأحاديث الشريفة نظير المروي في ثواب الأعمال وعقاب الأعمال للشيخ الصدوق ص 312 .