المدرسة ، ويستنتجه التلميذ ، ونظير ما أقوله في هذا الاجتماع المقدّس وما تسنتجونه منه .
فهذه معلومات يكتسبها الإنسان ، وترتبط بعقله ، فهي معلوماته .
والقسم الآخر : يضم معلومات غير اكتسابية بل « وجدانية » ، وهي لا ترتبط بالعقول ، بل بالغرائز والميول ، مثل إدراك الإنسان للجوع والعطش .
فهي معلومات ليست تعليميّة ولا تعلّميّة ، بل تدرك وجدانيا ، إذ يجوع الإنسان ، فيتناول الطعام ، فيشبع ، أو يعطش فيشرب الماء ، فيرتوي .
فهو يدرك الجوع والشبع بالغريزة التي أودعها اللّه فيه .
وبعبارة أخرى يدرك ( معنى ) العطش ساعة ينتابه ويدرك الارتواء ساعة يتناول الماء .
وهذه الغرائز على قسمين :
الأول : يشارك فيه الإنسان الحيوان كافّة ، ولعلّه في بعض الحيوان أقوى منه في الإنسان نظير الأمثلة المتقدّمة .
والثاني : هي الغرائز التي يتحكّم فيها التوجّه والإرادة ، وهذا القسم هو الذي يطلق عليه اسم « الفطرة » ( الإنسانية ) .
فالفطرة هي نفس الغريزة مع فارق هو أنّ الغريزة تعمل بصورة غير شعورية دون توجّه ولا إرادة ، ولديها معلومات .
أمّا الفطرة ، فهي تدرك ولكن بالعمل والتوجّه .
فطرة طلب اللّه : -
جبل الإنسان على فطرة طالبة للّه واحدة له وهي متركزة فيه بقوة ، فهو بذاته واجد للّه طالب لهتعالى - ، فلو رفعت الحجب حقّا ولم يكن في الإنسان رذائل الصفات أو اضمحلّت فيه ، لعرف اللّه مثلما يدرك العطش .