المقدمةانسجام الدين مع الفطرة
نستفيد من القرآن أنّ الإسلام هو دين الفطرة ، بمعنى أنه منسجم بالكامل مع أصل خلقة الإنسان وغاية حركته وحقيقة روحه ؛ يقولتعالى - :
فأقم وجهك للدّين حنيفا فطرة اللّه الّتي فطر النّاس عليها لا تبديل لخلق اللّه ذلك الدّين القيّم
« 1 » .
أي : توّجهبالكامل للإسلام ، فهو الدين الحنيف والوسط الذي لا إفراط فيه ولا تفريط ، لأنه منسجم بالكامل مع الفطرة الإلهية .
فهو دين « قيّم » ، أي : أبديّ ثابت ، لكونه وسطا منسجما مع الفطرة - كما توضح الآية الكريمةو نبيّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) هو خاتم الأنبياء « 2 » .
معنى الفطرة : -
الافطرةلغةتعني الخلقة ، يحسن أن أتحدّث بعض الشيء عن هذه المفردة ، وأرجو من الجميع والطلبة الأفاضل خاصة الانتباه بدقة عليها .
إنّ معلوماتنا هي على قسمين :
الأول : فكرية تتحصّل بالتعليم والتعلّم مثل ما يتحدث عنه العلم في
هامش
( 1 ) سورة الروم / 30 .
( 2 ) الاستدلال على خاتمية النبوة المحمدية يرجع إلى كون الاسلام دينا أبديا ثابتا ، وليس لكونهمنسجما مع الفطرة الإلهية ، فأصل الأديان الإلهية عامةغير المحرفةمنسجممع الفطرة .