تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
الخارجية والتي يتحد معها من الماهيات الطبيعية هي التي إذا اعتبرت من حيث هي هي فهي لا منقسمة ولا لا منقسمة وان كانت منقسمة في الواقع كما انها لا موجودة ولا معدومة من تلك الحيثية وان كانت موجودة في الواقع وهذا لا ينافي ما ذكرناه ( 1 ) فان الذي ادعيناه هو استحالة كون ما لا ينقسم في الواقع متحدا مع ما ينقسم واتحاد الكلى الطبيعي أعني الماهية من حيث هي مع الشخص الجسماني ليس كذلك كما بيناه . فان قلت الهيولى مجرده في نفسها ثم إنها تقبل المقادير والابعاد وذوات الأوضاع فإذا جاز كون المحل غير ذي وضع ولا منقسم وكون الحال مقدارا منقسما ذا وضع فليجز عكس ذلك بان يكون العاقل منقسما ذا وضع والصورة المعقولة مجرده ( 2 ) . قلت جوابه بمثل ما مر ( 3 ) وهو ان الهيولى غير مجرده في الواقع بل هي مجسمة لأنها متقومة الوجود بالجسمية لأنها صورتها الجوهرية المتقدمة عليها وليست الجسمية المقدارية من العوارض التي تلحق بعد تمام وجود المعروض فلا تجرد لها عن المقادير والأوضاع في نفس الامر بل بحسب مرتبه ذاتها التي هي جوهر بالقوة واما بيان ان الصورة المعقولة بالفعل غير منقسم ولا ذو وضع مع أنه امر
هامش
( 1 ) يعنى لا تتوهمن ان الطبيعي إذا حمل لزم اتحاد ما لا ينقسم مع ما ينقسم أيضا وذلك لأنه منقسم في الواقع وانما عدم انقسامه في المرتبة فقط بل المتقابلان مرتفعان عنها بل الهيولى في الواقع جعلها المصنف قدس سره كالماهية في المرتبة كما يصرح في جواب السؤال الثاني س ره ( 2 ) ليس من باب القياس الفقهي والتمثيل المنطقي بل المقصود مجرد تجويز اتحاد الوضعي والغير الوضعي س ره ( 3 ) وهنا جواب آخر هو انه فرق بين لا وضعي غير مشروط باللا وضعية كالهيولي وبين لا وضعي مشروط بها كالكلي العقلي س ره .