Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 450

Contributors:

P.450
معقولة بل لكل منا ذات واحده بلا ريب فإذا كنا عاقلين لذواتنا فلا بد ان يكون المعقول منا هو العاقل بعينه فعلم أن هذه الإضافة غير مستدعية للتغاير واما بيان ان الشئ المجرد إذا حضر عنده مجرد فهو يعقل ذلك المجرد وذلك لان المقتضى للعالمية حضور صوره المعلوم عند من له صلاحية الادراك بشرط تجرد الصورة وقد سبق بيان مراتب الادراك بحسب مراتب التجرد وان التجرد التام للصورة الحاضرة شرط كونه معقولا والجوهر المجرد يصدق عليه انه صوره مجرده تامه التجرد عن المادة وآثارها فإذا تحقق الشرطان وهو الحضور للصورة مع التجرد التام فوجب حصول المشروط بهما وكونها معقولة لذاتها فذاتها عاقلة لذاتها فثبت ان كل مجرد عاقل لذاته الطريقة الثالثة ما افاده صاحب التلويحات وذكر انه قد استفاد هذه الطريقة من روحانية المعلم الأول في خلسه لطيفه شبيهه بحاله النوم تمثل له مخاطبا إياه قال شكوت إليه من صعوبة مسألة العلم فقال لي ارجع إلى نفسك فينحل لك فقلت وكيف فقال إنك مدرك لنفسك فادراكك لذاتك أبذاتك أو غيرها فيكون لك اذن قوه أخرى أو ذات تدرك ذاتك والكلام عائد وظاهر استحالته وإذا أدركت ذاتك بذاتك اباعتبار اثر لذاتك في ذاتك فقلت بلى قال فإن لم يطابق الأثر ذاتك فليس صورتها فما كنت أدركتها فقلت فالاثر صوره ذاتي قال صورتك لنفسك مطلقه أو مخصصه بصفات أخرى فاخترت الثاني فقال كل صوره في النفس فهي كليه وان تركبت أيضا من كليات كثيره فهي لا تمنع الشركة لنفسها وان فرض منعها تلك فلمانع آخر وأنت تدرك ذاتك وهي مانعه للشركة بذاتها فليس هذا الادراك بالصورة فقلت أدركت مفهوم انا فقال مفهوم انا من حيث إنه مفهوم انا لا
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 450 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )