تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
الاجزاء الإلهية ويركب ويحلل فيكون هو خالق العقل الهيولاني أيضا واما ان يكون يعقل ذلك بمكافئة حركه المنتظمة للأجرام السماوية لان بها يكون ما هاهنا بقربها وبعدها ولا سيما الشمس واما ان يكون بهذين ( 1 ) وبحركة الأجرام السماوية تكون الطبيعة وتكون الطبيعة هي تدبر الأشياء مع العقل وأظن أنه يضاد ذلك أن العقل وهو الإلهي يوجد في الأشياء التي في غاية الخساسة كما ظن أصحاب المظلمة وان بالجملة فيما هاهنا عقلا أو عناية يتقدم في المصالح لان العناية التي هاهنا انما ترجع إلى الأجسام الإلهية وانه ليس إلينا ان نعقل ( 2 ) ولا هو فعل لنا ولكن مع تكوننا يكون فينا بالطبع قوام العقل الذي بالقوة الأولى وفعل العقل الذي من خارج به وليس ما صار في شئ من جهة انه يعقل ( 3 ) فقد بدل مكانا دون
هامش
( 1 ) أي بالقرب والبعد س ره ( 2 ) على قوله ان العناية ومتعلق بقوله عقلا على سبيل اللف والنشر الغير المرتب وقوله ولا هو أي ان نعقل وقوله لكن تكوننا أي العقل الفعال فينا بالطبع من بدؤ الفطرة وقوام الهيولاني وفعلية العقل بالفعل جميعا س ره ( 3 ) إشارة إلى اتحاد العاقل والمعقول بأنه ليس العاقل كالمكان للمعقول بل العاقل يتحول إلى المعقولات كمادة تحولت إلى الصور كما أن الحاسة كمادة متحولة إلى الصور المحسوسة س ره .
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 432 | صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )