Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 415

Contributors:

P.415
أو بالقياس إلى شئ آخر ونحن قد أقمنا البرهان على أن جميع الطبائع الجوهرية المنطبعة في المواد فلكية كانت أو عنصرية هي متجددة الوجود والحدوث ولها التجدد والحدوث في كل آن من الآنات وما كان وجوده وجودا تجدديا كيف يكون ثابتا قديما دائما بالقياس إلى موجود آخر ورابعها ان العلم بالأشياء اما ان يستفاد من الأشياء أو هو عين الأشياء أو يستفاد من أسبابها وعللها على ترتيبها السببي والمسببي اما الأول فيجب تغيره بتغير المعلومات واما الثاني فالتغير فيه أظهر واما الثالث فهو يتصور على وجهين أحدهما ان يكون العلم بتلك الأسباب بصور عقلية زائدة على وجوداتها كما هو المشهور من اتباع المشائيين كالشيخ الرئيس ومن يقتفى اثره فتلك الصور لا محاله صور عقلية كليه على ترتيب سببي مسببي بحسب أسباب وعلل كليه ينتهى بالآخرة إلى غايات حركات كليه يتضمن الجزئيات على وجه كلي لا يؤدى ذلك العلم إلى تعرف حال الشخصيات بما هي شخصيات إذ العلم الانطباعي الذهني وان تخصص الف تخصص لا يفيد الشخصية ولا يجعل المعلوم بحيث يمتنع تصوره عن الاشتراك بين الكثرة وثانيهما ان يكون العلم بها نفس وجودها وهذا أتم العلوم ( 1 ) وفي هذا العلم ينكشف جميع الأشياء كلياتها وجزئياتها وطبائعها وشخصياتها وجميع ما لها من العوارض والهيئات على وجه شخصي مقدس لكن تحقيق هذا العلم موقوف على معرفه العقل البسيط الذي لواجب الوجود وللمفارقات النورية العقلية التي تحيط كالأفلاك الحسية بعضها ببعض إحاطة عقلية وهي مفاتيح الغيب التي لا يعلمها الا هو وبهذا العلم وجود جميع الموجودات العقلية والحسية وبه حياه جميع
Footnote
( 1 ) لأنه علم اجمالي في عين الكشف التفصيلي لان كل سبب جامع بجميع وجودات ما دونه بنحو أعلى فالاجمال لكون ذلك الوجود الاعلى واحدا بسيطا والتفصيل لان ذلك الواحد عين الكثرات وشيئية الشئ بتمامه لا بنقصه والتشخص والتميزات بالوجود وماهيات هذه الوجودات لوازم غير متأخرة في الوجود لذلك الوجود الاعلى ويمكن على بعد أن مراد المشائين بالصور في الأسباب الوجودات المنطوية فيها من مسبباتها س ره .