Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 413

Contributors:

P.413
سواء علمه عالم من خارج أو لم يعلمه فتلك الصورة الجسمية مجهوله بالذات والحقيقة سواء كان في الوجود جاهل أو لم يكن كذلك حال الاعدام والقوى والامكانات وسائر الأمور العدمية أو ضعفاء الوجود فإنها لا صوره عقلية يطابقها في الحقيقة فمن رام ان يعقل الهيولى الأولى كما هي عليه لا يمكنه لا لنقص في عقله بل لضعف تجوهر الهيولى بحسب الحقيقة حيث لا صوره لها في الوجود الا قوه الصور واستعدادها واستعداد الصورة غير الصور وكل معقول الذات له صوره لا محاله وهكذا القول في الأجسام المادية وذوات الأوضاع . وثانيها ان الحكماء قد حكموا بأن وجود المحسوس بما هو محسوس لا يمكن ان يكون معقولا ولا مدركا الا باله جسمانية ( 1 ) وأقاموا على صحه هذه الدعوى برهانا قطعيا لا يمكن القدح فيه . وثالثها ان أنحاء وجودات الأشياء في أنفسها ( 2 ) بحسب ما هو الأمور عليه
Footnote
( 1 ) أقول من الذي يقول إن المحسوس صار معقولا بل هو محسوس لا باله ومن يقول إنه تعالى بصير وسميع وان علمه يرجع إلى بصره لا ان بصره يرجع إلى علمه لان علمه حضوري كشيخ الاشراق وأترابه كيف يتحاشى عن أن يقول هذه الجزئيات محسوساته س ره ( 2 ) أقول ليس مراد المحقق قدس سره من الإضافة الإضافة المقولية بل الإضافة الاشراقية كما في قول أساطين الحكمة ان الأشياء الممكنة المتغيرة بالنسبة إلى أنفسها ممكنات متغيرات وبالنسبة إلى الأول تعالى على الضرورة البحت وعلى الثبات الصرف فالمراد انها بما هي وجودات وبما هي اشراقات الله تعالى واجبات ثابتات ومن القواعد الموروثة من الأقدمين ان الأزمنة والزمانيات والأمكنة والمكانيات بالنسبة إلى المبادئ العالية كالآن والنقطة فضلا عن مبدء المبادئ تعالى شانه ومثلوا بخيط ملون كان بمحضر انسان ويمشي عليه نملة . والسيد المحقق الداماد قدس سره قال المتعاقبات في سلسله الزمان مجتمعات في وعاء الدهر ومثل بمن ينظر إلى عسكر يتعاقبون من كوه ومن ينظر عن عريش . أقول ويعينك على فهم المطلب ان تنظر ببصرك بياضا أو بخيالك وان تنظر بعقلك كل بياض كما هو موضوع المحصورة الموجبة الكلية وتحكم عليها بحكم كلي ينسحب على جميعا فيحيط عقلك بالكل فالمحدود للمحدود والوسيع للوسيع وقال المصنف قدس الله نفسه في أواخر فصل معقود في أن الواجب بالذات واجب الوجود من جميع الجهات ان الزوال والغيبة عن بعض الموجودات لا يستلزم الزوال والغيبة عن بعض آخر وقال في أوائل المبدء والمعاد ذوات الأوضاع انما هي كذلك بقياس بعضها إلى بعض وليس كذلك بالنسبة إلى المفارقات والحامل للمصنف قدس سره على حمل كلام المحقق قدس سره على الإضافة المقولية انه لم يصرح بالوجود ولا بأصالته وليس كذلك فإنه شدد النكر على الفخر الرازي في أن العلم من مقولة الإضافة وكفاك لفظ دفتر الوجود ونحوه هنا وفي مواضع أخرى ناص بأصالة الوجود تحققا وجعلا س ره