Skip to main content

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — Page 403

Contributors:

P.403
والعلية والمعلولية وللأشياء كينونية عند ذواتها المعلولة وكينونية عند مباديها وأسبابها أقوى من كينونيتها عند ذواتنا وكون الشئ عند جاعله أقوى من كونه مع نفسه لان كونه مع نفسه بالامكان وكونه مع جاعله بالوجوب ونسبه الوجوب أقوى من نسبه الامكان وللجميع كينونه عند مبدأ الكل على وجه أعلى وارفع من كل كون وفي الأدعية النبوية على الداعي بها وآله أكمل الصلوات يا كان يا كينان يا كائن قبل كل كون يا كائن بعد كل كون يا مكون لكل كون فصل في أن الشئ إذا علم من طريق العلم بعلله وأسبابه علما انطباعيا فلا يعلم الا كليا اعلم أن العلم بالشئ قد يكون بصوره مساوية لماهية المعلوم وقد يكون بنفس وجوده كعلمنا بذواتنا وبالصور القائمة بذواتنا وعلم الباري جل مجده بالأشياء عند متأخري الحكماء بصور ذهنية زائدة على ذاته تعالى وكل علم صوري فهو كلي وكذا ما يترتب عليه وينشأ منه ولو تخصص بألف تخصيص فإنه أيضا كلي لا يمنع نفس تصوره من الشركة بين كثيرين فالعلم إذا حصل بالمبادئ والعلل على هذا الوجه فلا بد وان يتأدى ذلك العلم إلى العلم بجميع المعلولات حتى الشخصيات على هذا الوجه الكلى أيضا . واما بيان ذلك وكيفيته فقد بينه الحكماء القائلون بالعلم الصوري ( 1 )
Footnote
( 1 ) وعمده مناط قولهم بذلك تصحيح سبق العلم فان المختار لا بد ان يكون فعله مسبوقا بالعلم والمشية وعلى طريقه الاشراق ليس العلم قبل الفعل بل عين الفعل وكأنهم أرادوا اثبات برزخ بين الوجود الواجب بالذات البسيط وبين الوجودات الإمكانية وهو عالم العلم الربوبي وهو صور الكل من الدرة البيضاء إلى ذره الهباء القائمة بالذات الإلهية عن الذات الإلهية لا عن الأشياء حتى يكون علمه انفعاليا فهي عندهم كالبرزخية الكبرى عند العرفاء التي يعبرون عنها بالمرتبة الواحدية ويعنون بها عالم الأسماء والصفات ولوازمها من الأعيان الثابتات س ره .