تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
المعقولات على وجوه ثلاثة أحدها التصور الذي يكون في العقل مفصلا منظما والثاني ان يكون قد حصل التصور واكتسب لكن النفس معرضة عنه وليست تلتفت إلى ذلك المعقول بل قد انتقلت منه إلى معقول آخر فإنه ليس في وسع أنفسنا ان نعقل الأشياء معا دفعه واحده ونوع آخر من التصور وهو مثل ما يكون عندك في مسألة تسئل عنها مما علمته أو مما هو قريب من أن تعلمه وحضرك جوابها في الوقت وأنت متيقن بأنك تجيب عنها مما علمته من غير أن يكون هناك تفصيل البتة بل انما تأخذ في التفصيل والترتيب في نفسك مع اخذك في الجواب الصادر عن يقين منك بالعلم به قبل التفصيل فهو كمبدأ لذلك التفصيل فان قال قائل ان هذا أيضا علم بالقوة لكن قوه قريبه من الفعل فذلك باطل لان لصاحبه يقينا ( 1 ) بالفعل حاصلا لا
هامش
( 1 ) ولأنه اشتباه بين العقل والخيال ونفى للعام بنفي الخاص فحيث يرى أن الصور ليست في الخيال يظن أنها ليست في العقل كان النفس ليست الا الخيال فإذ ليست فيه فليست في النفس وإذ ليست بنحو الكثرة فليست بنحو الوحدة وكل ذلك مغالطة بل الشيخ وغيره من المحققين ينبغي ان لا يلتزموا القوة في الملكة حين الاشتغال بالاكل والشرب الا القوة بمعنى الشدة فليشرح الأعضاء المعنوية للنفس بحس وخيال ووهم وعقل تفصيلي وعقل بسيط فالعالم علماء وعدم عالمية أربعة منهم لا ينافي عالمية خامسهم سيما فيمن هو كأنه ليس الا العقل المحض وقواه الجزئية أسلمت على يديه الا ترى انه لا يحتاج إلى تجشم كسب جديد كما عنده القوة وهذا العقل البسيط مظهر من لا يشغله شان عن شان ولا يلهيه قول عن قول والنطق الحقيقي درك الكليات والمكالمة مع المفارقات كما قال النبي صلى الله عليه وآله ان في أمتي مكلمين محدثين وهذا أحد وجوه تلاوة آيات الكتاب المبين دفعه واحده دهرية كما يؤثر عن العلى العالي ع وهذا العقل مكانه الجبروت وزمانه الدهر الأيمن الاعلى وإن كان بحسب مقامه الصوري في عالم الطبيعة ومستعمل القوى والطبائع ولم يشغل المشاغل الذاتية عن المشاغل الطبيعية ولم يتجاف عن ذلك المقام الشامخ من له مقام الاستقامة والتمكين ورؤية الجزئيات مرائي لحاظ الكليات لا العكس ومن لا يصدق بهذا فهو ممن نسو الله فأنساهم أنفسهم فيرى نفسه البدن أو النفس بما هي نفس ومعلوم انهما لا يتخطيان هناك ولا طيران في تلك الأوجات فلا يقبل في نفسه ولا في غيره . دانش نفست نه كار سرسريست * گر بحق دانا شوى دانى كه چيست س ره