تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
كلي لان معلومه كذلك لا لان العلم في ذاته كذلك بل لان معلومه كذلك لا كما ظنه المتأخرون حيث سمعوا ان المتقدمين سموا ذلك العلم كليا تعويلا على فهم المتعلمين ولم يقفوا على أغراضهم فزعموا أن في العقل صوره مجرده كليه ورد هذا الجواب بان الانسانية التي في زيد ليست هي بعينها التي في عمرو فان الانسانية المتناولة لهما معا من حيث هي متناولة لهما ليست بعينها هي التي في كل منهما ( 1 ) ولا هي فيهما معا ( 2 ) لان الموجود منها في أحدهما حينئذ لا يكون نفسها بل جزءا منهما أي من الانسانيتين وكذا الموجود في كل من الأشخاص الثلاثة ليس هو بعينه ما في مجموع الثلاثة بل جزء من ثلاثة اجزاء لان عدد الانسانية في الخارج بحسب عدد الأشخاص نعم الانسان إذا اخذت ماهيته لا بشرط شئ فليست هي من تلك الحيثية الا هي لا واحده ولا كثيره ولا كليه ولا جزئيه ولا ينافي شيئا منها فهي مع الجزئي جزئيه ومع الكلى كليه ومع الواحد واحده ومع الكثير كثيره واما الانسانية الكلية التي اشترك فيها الأشخاص الكثيرون فهي لا يكون وجودها الا في العقل فهي من حيث كونها صوره واحده في عقل واحد كعقل زيد مثلا جزئيه ومن حيث إنها متعلقه بكل واحد واحد من الأشخاص كليه ومعنى تعلقها ( 3 ) ان الانسانية المدركة بتلك الصورة التي هي طبيعة صالحه لان تكون
هامش
( 1 ) لان الانسانية الكلية متناولة والتي في كل منهما ليست بمتناوله س ره ( 2 ) أي ليست الانسانية الكلية الانسانية التي فيهما معا ولا في كل الأناسي أي الكل المجموعي لان الموجود من الانسانية في أحدهما لا يكون نفسهما أي لا يكون مجموع الانسانين والانسانية مجموع الانسانين فأحدهما ليس انسانا ثم الأولى في الرد ان يستفسر عن المجيب بان المعلوم الكلى إن كان في الخارج فاما الكل الافرادي من الانسانية والمجموعي واما الماهية من حيث هي ويبطل كلاهما بما ذكر وإن كان في الذهن وفرق بين الحاصل في الذهن والقائم به كما ذكره الفاضل القوشجي فيبطل بما مر في مبحث الوجود الذهني س ره ( 3 ) ولما كان تفسير الكلية بالمطابقة للكثيرين فيه اشكالات كما مر عدلوا عنها إلى الاشتراك ولما كان ظاهر الاشتراك أيضا لا يخلو عن اشكال كما لا يخفى فسروه بما ترى من أن الكلى إذا حصل في المواد كان عين الأشخاص وهي إذا حصلت في العقل كانت عين الكلى س ره